السيد مهدي الرجائي الموسوي

391

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

مالي بكلّ بلاد جئتها سكن * ولي بكلّ بلادٍ جئتها وطن الدهر شاطر ما بيني وبينكم * ظلماً فكان لكم روحٌ ولي بدن مالي ومالك يا ورقاء لا انعطفت * بك الغصون ولا استعلى بك الفنن مثير شجوك أطرابٍ صدحت بها * ومصدر النوح منّي الهمّ والحزن وجيرتي لا أراهم تحت مقدرتي * يوماً والفك تحت الكشح محتضن هذا وكم لك من أشياء فزت بها * عنّي وألزمنا في عولةٍ قرن وقال أيضاً متغزّلًا : قالت ترحّلت عنّا قلت طيفكم * عندي وقلبي لديكم غير منساق ما فرّق الدهر بين اثنين قد علقت * يمين كلّ من الثاني بميثاق للَّه وقفة توديعٍ شددت بها * برمّةٍ من حبال الوصل أخلاقي جزت بها حدق الحسنا من حدقي * رمزاً برمزٍ وإطراقاً بإطراق لا ضمّ صدرٌ إلى صدرٍ يبلّ صدا * قلبٌ ولا لي أيدٌ فوق أعناقي ثمّ انصرفت وقلبي ثمّ أكثره * وقد تشبّث قحّ الحبّ في الباقي كأنّما لعبت أيدي السقاة به * إلّا عقابيل لم يذهب بها الساقي تقطّعت منك أسباب الوصال سوى * طيفٍ على عدواء الدار طرّاق وقال أيضاً وهي من غرر القصائد : طلعت عليك المنذرات البيض * وابيضّ منك الفاحم الممحوض صرحن عندك بالنذارة بعد ما * لم يفنها الايماء والتعريض ستٌّ مضيت وأربعون نصحن لي * ولمثلهنّ على التقى تحضيض وافى المشيب مطالباً بحقوقه * وعليّ من قبل الشباب قروض أيقوم أقوامٌ بمسنون الصبي * كستوفراً ويفوتني المفروض لا حقّ هذا قد نهضت به ولا * أنا بالذي يبغي المشيب نهوض إنّ الشباب هو المطار إلى الصبي * فإذا رماه الشيب فهو مهيض بادرته خلف الصبي إذ لاح لي * بممارق الغورين منه وميض فنشا وحاز السبق إذ أنا قارح * جذعٌ بمستنّ العذار ركوض